زكــــــاة الفطــر
الحمد الله وحده, والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ،الناصرين للسنة والدين،
الخاذلين لبدع المبتدعين فإن من أعظم القربات إلى الله تبارك وتعالى نشر الدعوة الإسلامية ،
وبث الأحكام الدينية وبخاصة ما يتصل بالنواحي الفقهية حتى يكون الناس على بينة من أمرهم
وعبادتهم وأعمالهم ، فمن علامة الخير أن يتفقه المسلم في الدين .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)
أمابعد:
زكاة الفطر من رمضان المبارك تسمى بذلك لأن الفطر سببها،
فإضافتها إليه من إضافة الشيء إلى سببه. والدليل على وجوبها ، الكتاب والسنة والإجماع .
قال تعالى: ﴿ قد أفلح من تزكى (الأعلى :14
قال بعض السلف" : المراد بالتزكي هنا إخراج زكاة الفطر".وتدخل في عموم قوله تعالى :
﴿ وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة ﴾ (البقرة: 43
وفي " الصحيحين" وغيرهما: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر
صاعاً من بر أو صاعاً من ش=== ، على العبد والحر والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين"
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدرى رضي الله عنه قال
: كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من ش=== ،أو صاعا من تمر ،
أو صاعا من أقط أو صاعا من ==يب كما أن في الحديث أيضاً بيان مقدار ما يخرج عن كل شخص وجنس .
مقدارها :
صاع ، وهو أربعة أمداد ،ما يخرج من غالب قوت البلد ؛ براً كان أو ش===اً ، أو تمراً ، أو ==يباً
أو أقطاً أو غير هذه الأصناف مما اعتاد الناس أكله في البلد ، وغالب استعمالهم له كالأرز والذرة ومايقتاته.
أوزان الصاع النبوي بالكيلو جرام:
قمح 2:200كجم
ش=== 2:100 كجم
أرز 2:675 كجم
دقيق 2:075 كجم
==يب 2:452 كجم
تمر 1:800 كجم
والحكمة من مشروعيتها :
حكمها : زكاة الفطر فريضة على كل مسلم ؛ الكبير والصغير ، والذكر و الأنثى ، و الحر والعبد
لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من
رمضان صاعاً من تمر ، أو صاعاً من ش=== ؛ على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير
من المسلمين . و أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة " أخرجه البخاري .
• فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته ، فيخرجها عن
نفسه ، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة والولد. و الأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن
استطاعوا ؛ لأنهم هم المخاطبون بها . أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه ؛ لعدم
الدليل . وما روي عن عثمان رضي الله عنه ، وأنه " كان يعطي صدقة الفطر عن الحَبَل
" فإسناده ضعيف . ( انظر الإرواء 3/330 )
وقت إخراجها :
وقت إخراجها : قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون ؛
فعن نافع مولى
ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع : " و كانوا يعطون قبل الفطر
بيوم أو يومين " أخرجه البخاري ، وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال :
" فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ".
و آخر وقت إخراجها صلاة العيد ، كما سبق في حديث ابن عمر ،
وابن عباس رضي الله عنهم .
حكم إخراج قيمتها :
حكم إخراج قيمتها : لا يجزئ إخراج قيمتها ، وهو قول أكثر العلماء ؛
لأن الأصل في العبادات هو التوقيف ، ولم يثبت
عن النبي صلى الله عليه وسلم
أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : " من أحدث في
أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أخرجه مسلم .
قال الإمام أحمد لا يعطى القيمة . قيل له قوم يقولون
إن عمر بن عبد العزيز كان يأخذ القيمة؟
قال : يَدَعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون : قال فلان .
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم "
ولم يجز عامة الفقهاء إخراج القيمة"
فلو كانت القيمة مجزئة لبين الله تعالى ذلك في كتابه ولبين رسول الله
صلى الله عليه وسلم في سنته وما كان ربك نسيا
" فيا من تقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم وتحب أن تشرب من يده الشريفة شربة
لا تظمأ بعدها أبدا، لا تقدم على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً من البشر
كائن من كان . هكذا كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متبعين ولم يكونوا مبتدعين
ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها
وفقنا الله جميعاً للإتباع ووقانا شرالابتداع .
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربالعالمين .
كتبها أبو جهاد
]]>